الصفحة 313 من 579

1 ـ بَاب وَكَالَةُ الشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي الْقِسْمَةِ وَغَيْرِهَا

وَقَدْ أَشْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِقِسْمَتِهَا.

2135 حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِي الله عنه قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي نُحِرَتْ وَبِجُلُودِهَا.

2136 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله وبعد:

هذا كتاب الوكالة، والوكالة من العقود الجائزة من الطرفين، وقد ذكرنا لكم أن تقسيم العقود إلى عقد لازم من الطرفين، وجائز من الطرفين، ولازم من طرف، وجائز من الطرف الآخر، تصوره مهم في باب المعاملات، في أبواب المعاملات؛ لأنه يدفعها تصور كثير من الأحكام في ذلك.

فالوكالة عقد جائز من الطرفين، نعني بكونه جائزًا أنه غير ملزم للموكل أن يوكل وغير ملزم للوكيل أن يقبل الوكالة، بل هو عقد جائز له أن يقبل وله أن لا يقبل. وكذلك إذا مضى فيه له أن يستمر وله أن يفسخ.

وأصل الوكالة أن يقيم الإنسان غيره مقام نفسه في التصرفات، سواء كانت التصرفات القولية أو العملية، يعني يقيم غيره مقام نفسه في الحجاج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت