الصفحة 507 من 579

يملكها من التقطها، يملكها من التقطها، لكن هل ملكه لها ملك ناقل للملكية أو ملك مراعى فيه قدوم صاحبه، لا، هذا ملك مراعى فيه قدوم صاحبه، فهو يعرف وبعدها يأخذها له، لكنه إن جاء صاحبها بعد مدة من الزمان، وقال أن ضاعت، أن وجدت سمعت أنك تذكر، مثلًا غاب عن بلد سبع سنين، ثم بعد ذلك أتى وقال: مرة في سنة من السنين واحد قال من ضاع له، قال أنا ضاع لي، فذهب إليه وجب عليه هنا أن يعطيه، فإذن هي أمانة في يده، له أن يتصرف بها ويستمتع بعد التعريف، لكن إن جاء ربها فهو أحق بها، لأن ظاهر الحديث جعل الملكية هنا ملكية أمانة ومراعاة وليست ملكية انتقال للملك كالبيع، ليست كالبيع، هذه أشبه ما تكون بالوديعة، فهي أمانة في يد صاحبها له أن يستمتع بها.

المسألة الأخيرة: هذا الحديث ظاهر في التقاط الذهب والفضة، ظاهر في التقاط الذهب لأنها دنانير، والفضة، ولكن هل العروض تلتقط، العروض تلتقط، وجد واحد ساعة، وجد واحد قلم له قيمة، وجد شنطة ثمينة، هل العروض تلتقط أم لا تلتقط، بشت مثلًا أشياء من هذا القبيل التي لها قيمة، من أهل العلم من قال لا يلتقط العروض، وإنما هذا خاص بالنقد وأما العروض فلا يحل له أن يتملكه، وإنما يكون في يده أمانة ويعرفه، يكون في يده أمانة لصاحبه أو يسلمه.

والقول الثاني: أن العروض مثل النقد وهذا هو الصحيح لأجل عدم الفرق بينهما وكل منهما إذا ضاع عن صاحبه فهو لقطة.

سؤال: ما هو القدر المجزئ في التعريف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت