حديث زيد كما سيأتي وأحاديث أخرى على الإكتفاء بحول وهنا نقول إذا ثبت هذا اللفظ، نقول إذا ثبت هذا اللفظ وهو الثلاثة فكيف يحمل، نقول هذا متروك لما يراه من يفتي في المسألة إذا كان المال عظيمًا كبيرًا فإنه قد لا يكتفى فيه بحول واحد، ليس من جهة الوجوب لكن من جهة براءة الذمة ومن جهة الاستفادة منها، والاستمتاع بها، ومعلوم أن مائة دينار في وقت النبوة أنها مال كبير كبير، لأن الشاة الواحدة كانت في ذلك الوقت تساوي الدرهم أو أقل من الدرهم، بعضها أكثر لكن في نحو الدرهم، فكيف بمائة دينار والدينار، اثني عشر درهمًا، فهذا معناه ألف ومائتين درهم، معناه أن هذا مال كثير جدًا، فله شأن كبير، والدنانير صغيرة، يعني الدنانير ذهب صغيرة، صغيرة الحجم وضياعها أيسر من ضياع الدراهم، لكن الدراهم أكبر قليلًا من الدنانير، المقصود من ذلك أن نقول: أن ذكر الثلاثة أحوال هنا صحيح محفوظ في الحديث، وليس بغلط وأن هذا على وجه ما يراه المفتي أو ولي الأمر في الأموال العظيمة، لكن الواجب يكتفى فيه بسنة كاملة، هذه السنة تبدأ من أي وقت قال: (( عرفها حولًا ) )وجدت صرة مائة دينار فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( عرفها حولًا ) )فدل ظاهر الحديث على أنه لما وجدها أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره بأن يعرفها، فنستفيد من ذلك أنه لا يجوز تأخير التعريف، لأنه أمره بالتعريف والأمر للفور.
الثاني: أنه يعرفها حولًا كاملًا لأنه أخذها بشرط التعريف لم يأخذها ليتملكها الشريعة ما أذنت له أن يأخذ ليتملك ولكن يأخذ ليعرف فيبدأ التعريف من الأخذ، يعني مباشرة يعلن عنها في أبواب المساجد في الأماكن العامة في الصحف بحسب الحاجة.
أيضًا مما نستفيده من الحديث أنه قال عليه الصلاة والسلام له فإن جاء ربها وإلا فاستمتع بها هذا يفيدنا أنه بعد التعريف، بعد مضي الحول أنه