الصفحة 475 من 579

وهو غاش لهم إلا لم يرى رائحة الجنة )) وهذا يشمل كل أنواع الاسترعاء، الرعية العظمى أو الرعاية العظمى من الإمام أو رعاية المرء في بيته أو رعاية المال أو رعاية التوجيه أو الولاية صغرت أم كبرت لأن هذه رعية ولهذا عمم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذكر هذه الأمثلة؛ فقال: (( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) )لأن ما ينفك أي إنسان من أن يكون راعيًا قلت هذه الرعاية أم كثرت حتى الرجل اللي ما تزوج يكون في مال أبيه إما يرعى غنم أو يكون في متجره أو يكون، حتى لو لم يكن حتى عنده أهل تكون عنده ولاية، يكون عنده نوع يعني ولاية على بعض مال أبيه، ولهذا ذكر هنا بالزيادة، قال: أظنه قال: (( والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته، كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) )والحديث هنا أورده في هذا الموضع لأن العبد راع في مال سيده ومسئول عن رعيته وهذا من المسائل المهمة في أن من استرعي في على مال أو في محل في تجارة أو أمانة أو حراسة أو نحو ذلك فإنه مسئول عن هذه الرعية وواجب عليه أن يؤدي الأمانة كما يحب الله جل وعلا ويرضى لأنه سيسأل عن هذا الاسترعاء وأصله أن الشريعة جاءت بالمحافظة على العهود، قال جل وعلا: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا} وقال سبحانه: {يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود} والعهد قد يكون عهدًا لفظيًا وقد يكون عهدًا عرفيًا، العهد اللفظي تقول عاهدني أنك تمسك هذا الشيء ولا تغش فيه وأن تفعل فيه كذا وكذا وكذا ويكون هناك عهد عرفي بأنه إذا أعطاه شيء ليكون أمينًا عليه محل أو متجر أو شيء، سيارة تكون في يده يعمل عليها أو نحو ذلك فقد استرعي هذه الأمانة، فهناك عهد عرفي معروف أنه أعطاه ليؤديَّ الأمانة فيها، والله جل وعلا أمر كما هو معلوم بالوفاء بالعهد وبأداء الأمانة: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} وهذه كلها من أنواع الرعاية لذلك المرء راع في مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت