الصفحة 46 من 579

مِلْءِ بَطْنِي فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ وَكُنْتُ امْرَأً [1] مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ أَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ: إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِلا وَعَى مَا أَقُولُ فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ مِنْ شَيْءٍ.

1907 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِي اللَّه عَنْه: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالًا فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ [2] نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ

(1) الراء في امرءً هذه تختلف بحسب الإعراب، يعني إذا كان الكلمة مرفوعة تضم، وإذا كانت مكسورة تكسر، وإذا كانت مفتوحة تفتح، {إن امرُءٌ هلك} قال امرُءٌ، رأيت امرءًا، ومررت بامرءٍ، ما هي بحركة إعراب في وسط الكلام لكن تغيرت لأجل المناسبة.

(2) هوِت بكسر الواو؛ لأن هوَيت بالفتح يعني طحت ووقعت وهوِيت بالكسر يعني أحببت ورغبت قول العباس بن الأحنف، مشهور شعره:

أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلي إلى من قد هوِيت أطير

هوِيت بالكسر، وقول الرافضة ـ الرجل الذي من الخوارج وتاب ـ في المصطلح: (كنا إذا هوِينا أمرًا صيرناه حديثًا) ما بهوَينا؛ لأن هوَى بمعنى سقط، (انظر أي زوجتيَّ هوِيت) : يعني رغبت؛ لأنها قبل نزول الحجاب، يقول: شوف أي واحده منهم تبغيني أطلقها وخذها. هذا أعظم مايكون من المحبة والإيثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت