البيع، فنستفيد من ذلك أن النهي عن البيع لابد فيه من التخصيص، فالأصل جواز البيع إلا في الصور المنهي عنها فمن أتى في البيع بقوله هذا لا يجوز في العقود، هذا عقد غير جائز أو هذا محرم فيطالب بالدليل على التحريم، بخلاف العبادات فإن من أتى بصورة جديدة فإنه يطالب بالدليل على الثبوت، الدليل على مشروعية تلك الصورة، لكن في العقود يطالب بالدليل على منع هذه الصورة؛ لأن الأصل الإباحة، الأصل في المعاملات الإباحة إلا ما نهى عنه الشارع، وهذا مستفاد من قوله جل وعلا: {وأحل الله البيع وحرم الربا} وكذلك قوله جل وعلا: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم} هذا فيه إباحة الاتجار وهذا متفق عليه.
1 ـ بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ، وَقَوْلِهِ: {لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} .
1906 حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ صَفْقٌ بِالأَسْوَاقِ وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى