الصفحة 453 من 579

الدين مثلًا سلم مؤجل، صداق مؤجل، وحق مؤجل، أما القرض فهو ما يؤخذ من النقد ليرد مثلها ومن المال ليرد مثله، الدين عندهم، عند الفقهاء مؤجل يتأجل، لكن عندهم القرض حال، يعني الحنابلة رحمهم الله فيه فرق بين الدين والقرض في أحكام كثيرة، العلماء في كتب الفقه وبعضها فيه تحقيق يعني في المسائل هل الراجح التفريق أو لا لكن المقصود أن ثمة فرقًا بينهما في الاستعمال وهنا الاستعاذة بالله من الدين وهو يشمل الدين والقرض وما يسبب الحق على العبد، واللي يسلم من الحقوق ويؤدي ما يجب عليه ويسلم من حقوق الناس هو الصالح لأن الصالح من عباد الله هو من يؤدي حق الله جل وعلا وحقوق العباد، من قام بحق الله واستغفر من التقصير واستغفر من الذنب وقام بحقوق العباد فأداها ووفاها فهو الصالح. والذي يقوم بحقوق الله ويؤديها على أكمل وجه ويفرق في حقوق العباد فليس صالح لأن العلماء في التفسير في كتب السلوك عرفوا الصالح، والصلاح بأنه أداء حقوق الله جل وعلا وحقوق العباد والصالح من العباد هو القائم بحقوق الله جل وعلا وحقوق العباد، حق الله جل وعلا إذا قصرت فيه أو أذنبت ففيه الاستغفار والتوبة والله جل وعلا يقول: {إني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى} أما حقوق العباد فهي مبنية على المشاحة، لابد تعطي إن أعطيته في الدنيا وإلا فإنه سيأخذه منك في الآخرة لأن أكثر العباد يشاحون ما يتنازلون، قليل من الناس اللي يعفون ويتسامح إذا صار له حق ونعوذ بالله من كل أسباب النفاق ونعوذ بالله من الدين والمغرم والمأثم، اللهم فأعذنا.

11 -بَاب الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت