نبوته عليه الصلاة والسلام في كل حال ليقوى اليقين وليزيد للمرء معرفته لله - جل جلاله - ولنبيه عليه الصلاة والسلام، زادنا الله وإياكم ما فيه هدى وجنبنا ما فيه سخطه - جل جلاله -.
10 ـ بَاب مَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ
2222 ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ح.
و حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَاثَمِ وَالْمَغْرَمِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْمَغْرَمِ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ.
ــــــــــــــ
الشرح:
الاستعاذة من الدين سنة ماضية ومما يستعاذ الله جل وعلا به من المساوئ ومما له أثره السيئ على العبد في دنياه وفي أخرته الدين والمغرم، كما يستعيذ بالله جل وعلا من المأثم، يعني أسباب الإثم والمعاصي ويستعيذ من الدين لأن الدين سبب مثل ما جاء في هذا الحديث، الغرم سبب لأنه إذا حدث كذب وأنه يعد ويخلف، هذا هو الذي يحصل عند الذين عليهم حقوق ولا يؤدوها، يعدون فيخلفون ويحدثون فيكذبون هذه من خصال أو من شعب النفاق، والعبد يستعيذ بالله جل وعلا من النفاق ومن شعبه والدين له آثاره السيئة حتى على العبد في دينه وإيمانه، والدين مر معكم أظن التفريق ما بين الدين والقرض، والمقصود هنا الدين كل حق مالي على العبد فيدخل فيه القرض، فالقرض دين، وإن كان الفقهاء يفرقون ما بين القرض والدين،