إلى آخره وهذا لا بأس به لأنها ستؤول إلى العلم من جهة ثم فيه مصلحة في تخلص من الحقوق والصلح بين الناس فإذا حصلت المقاصة وأداء الدين بغير جنسه، يعني مثلًا هو أول دراهم نقد يعني، أعطاه بدله تمر أو تمر أعطاه بدله تمر آخر أو ثياب قال: أعطيك مكانه بشت أو ما أشبه ذلك، إذا تقاصوا في الدين فلا بأس لأن المسألة أن يؤدى الحق بالذي يرضي صاحب الحق، وفي الحديث دليل من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام، حيث إنه دعا فيها بالبركة ودعاؤه عليه الصلاة والسلام إجابته مرجوة، ودعاءه بالبركة كما قال عمر: لقد علمت أنه لما مشى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليباركن فيها لذلك دلالة على أنه مرسل من عند الله حقا، وأن الله جل وعلا أتاه من الآيات والدلائل والبركة له ولأصحابه ما يدل على أنهم كانوا على الحق وأنهم مؤيدون من ربهم - جل جلاله - ومن فوائد الحديث أن قول جابر - رضي الله عنه - لما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفضل قال عليه الصلاة والسلام: (( أخبر بذلك ابن الخطاب ) )وهذا الإخبار لشيء فيه أثر من أثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء بالبركة والفضل، وابن الخطاب عمر - رضي الله عنه - هو أشد إيمانًا أو الناس في زمانه بل أشد الأمة إيمانا وأعظمهم إيمانًا بعد أبي بكر الصديق وهذا الدليل من دلائل نبوته أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - جابرًا أن يتلوه أو أن يقصه على عمر وهذا يدل على أن الرجل العظيم في إيمانه وفي تصديقه وفي جهاده وفي بعد الشيطان عنه أنه يحتاج دائمًا إلى ما يثبت حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويثبت الإيمان في نفسه فلا يظنن أحد مهما بلغ أنه يستغني عما يقوي الإيمان في نفسه، الإيمان بالله - جل جلاله - والإيمان برسوله - صلى الله عليه وسلم - فهذا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يرسل جابرًا إلى عمر ليقص عليه أو ليخبره بما حصل في هذه من الفضل نتيجة مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه فيها بالبركة، الجميع محتاج إلى دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام وإلى الآيات التي أعطاه الله جل وعلا إياها أن هذه فيها تقوية وتثبيت للعبد وتصديق لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا أهل