9 ـ بَاب إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ
2221 ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله رَضِي الله عنهما أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَاخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ فَأَبَى فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ جُدَّ لَهُ فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ فَجَدَّهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ فَقَالَ أَخْبِرْ ذَلِكَ ابْنَ الْخَطَّابِ فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا.
ــــــــــــــ
الشرح:
الباب هذا في معنى الذي قبله والحديث فيه تفصيل عن الرواية التي سبقت فقال: باب إذا قاص أو جازفه في الدين تمرًا بتمر أو تقول أو غيره يعني جاز، وقوله جاز فهو في الدين يعني أنه أعطاه مقابل دينه شيئًا لا يعلمه بيقين أنه يوفي دينه فإذن تنظر البستان يعني النخل إذا حمل ما تعرف هل هي تؤدي ثلاثين وسق أو لا تؤدي، لكن هي مجازفة إذا قبل الحق له، قال أنا قبلت هذا طلعت أقل أكثر فلا بأس وهنا في المقاصة هنا أو في أداء الدين لا تعتبر هنا الجهالة، إذا قال هنا مجهول لا يؤدي لأن هذا الحق، الحق لهما، الحق بينهما على هذا ولهذا فإذا جازفه يعني أعطاه الشيء قال: قبلت، خذ عندي خذها قال: قبلت بدون ما يعلم التفاصيل كم سعرها وكم