قالوا: لا نجد إلا خيار رباعيًا، فقال: (( أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاءً ) )وفي هذه الرواية بين أن الأعرابي جاء يطالبه عليه الصلاة والسلام ببكره الذي أقرضه النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: (( اشتروا له ) )، قالوا: لا نجد إلا أفضل من سنه، قال: (( أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاءً ) )فالمقصود أن هذه القصة تدل على جواز إقراض الإبل وأنها تقرض إذا عرفت بوصفها لأن الحديث فيه الدلالة على معرفة السن، قالوا: لا نجد إلا أفضل من سنه، يعني أنهم ضبطوا الأول وليس المقصود واحد الإبل على أي شيء كان بل لابد أن يضبط بوصفه ولونه وفئته لأن القرض رد بالمثل، تقرض المال لترد المثل ولهذا يصح القرض في كل ما صح بيعه من مكيلات وموزونات ومعدودات إذا كانت تنضبط بذلك، وهنا مسألة هذا القرض يكون في الأعيان أم يكون القرض أيضًا في المنافع، يعني هل تقرض المنافع أم أن القرض في الأعيان، الجمهور على أن المنافع لا تقرض وهو المعروف من مذهب أصحاب الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية اختار كما هو معروف من مذهبه مدون في الاختيارات أن المنافع تقرض، المنافع تقرض مثل إيش، يقول: أعمل عندي مثلًا في حقلي يومًا نحرث الأرض، وأعمل عندك يومًا لحرث الأرض أو يقول اسكن بيتي في البلد الفلاني شهرًا وأنا أسكن بيتك في البلد الفلاني شهرًا، هذا قرض منافع السكنى منفعة، والعمل منفعة، الذين قالوا أنه لا يصح قرض المنافع لأن القرض رد المثل وهذه الأمور لا تنضبط وهذا وهذا إذا كان يقرضه فإن قرض المنافع لا ينضبط ثم أيضًا هو أقرب إلى المعاوضات منه إلى الإرفاق، لكن شيخ الإسلام ابن تيمية قال: لا هو من باب الإرفاق، والحقيقة في الإرفاق قد تكون فيه لأن هذا لا يستطيع أن يعمل بنفسه، يقول أنا حقلي مثلًا يحتاج أن تعمل فيه معي لمدة أسبوع حتى ينتهي وبعد فترة يعني يختلف زمن البذر وكذا وبعده أنا