الصفحة 438 من 579

فيه ثمن السلعة المؤخر ونحو ذلك يعني ثمن السعة يدخل فيه الأقساط يدخل فيه النجوم إلى آخره هذه كلها تسمى ديون النبي عليه الصلاة والسلام كما سمعت في حديث جابر لما اشترى، اشترى وجعل الثمن دينًا عليه فأدخل البخاري الكلام على الدين في الكلام على القرض لأن الدين الكلام عليه أعم من الكلام على القرض، قصة النبي عليه الصلاة والسلام في حديث جابر وأنه اشتراه منه واشترط عليه حملانه إلى المدينة وأنه رد عليه في القصة المعروفة ظاهرة الدلالة في فضيلة التيسير وتعجيل الثمن والتسهيل في هذا الباب لأن هذا من التعاون بين المؤمنين ومن البر والإحسان وأصل القرض هو عقد فيه إرفاق وفيه إحسان، ولهذا ذلك تأخير الديون تأخير الثمن هذا فيه إرفاق وإحسان وهذا مما ينبغي للمسلمين أن يتعاهدوه، لكن المقترض أو المؤخر لا يستغل هذا الذي أعطته الشريعة وهبه الله جل وعلا له في أنه يتساهل، هذا الذي يحصل في كثير من الناس تجتمع عليه الديون وهذا ثمن بيت وهذا ثمن سلعة وهذا مهر مؤجل وهذا كذا، حتى يغرق في مثل هذه المسائل هذا مما ينبغي للمرء أن يحاسب نفسه عليه، الشريعة أباحت الاقتراض قد يكون مستحبًا كما ذكرت وقد يكون أرفع من ذلك لكن ليس معه أن يغرق الإنسان نفسه في الدين لأنه إذا مات وعليه هذه الديون فإنه على خطر عظيم ولهذا جاء في الحديث: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله، وهذا يوجب الحدز.

الحديث الثاني حديث عائشة، ذكرت فيه قالت: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهنه درعًا من حديد) ، الطعام في الأصل كما هو معلوم من الأصناف الربوية أحد الأصناف الربوية الطعام، لأن الطعام يكون من البر أو من الشعير، والبر والشعير هذه من الأصناف الربوية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى هذا الطعام ولم يؤدي ثمنه أجل الثمن مع أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت