الصفحة 291 من 579

عنده الوفاء، وهذا أبو قتادة - رضي الله عنه - تكفل وضمن هذا الأداء فصلى عليه النبي عليه الصلاة والسلام ومثل ما جاء في الحديث الأخر قال الآن بردت عليه جلدته أو الآن بردت عليه جلدته لما تكفل بسداد الدين، فالأمر خطير في مسألة الدين ليس سهلًا والذمة كونها تبقى مشغولة في حق لأحد من الخلق هذا أمر يجب على أهل الإيمان والخوف من الحساب وتعلق الروح بهذه الذمم يجب أن يتخلصوا منه بأنواع الحقوق، أنواع الحقوق جميعًا ومنها الحقوق المالية، والدين في معناه القرض، بقاء القرض في الذمة إلا أن بينهما فرقًا عند بعض العلماء من جهة السداد لأن الدين يؤجل والقرض لا يؤجل وعلى القول الثاني وهو الصحيح أن القرض والدين تصح تأجيلهما، فإذا اتفقا على التأجيل تأجلا؛ لأن المقصود بالقرض إرفاق وتأخير الثمن أيضًا، بقاء الدين هذا فيه مساعدة فينتفع به فلا يصح المطالبة به قبل وقته، الحديث حقيقة يؤثر في النفس في مثل هذا الأمر وخاصة أن كثيرين تركوا يعني رعاية براءة الذمة في الحقوق، والحقوق أنواع منها حق مالي ومنها حقوق في عرض، ولهذا جاء في الحديث الذي رواه البخاري وغيره أنه عليه الصلاة والسلام قال: (( من كانت عنده لأخيه مظلمة في مال أو عرض فليتحلله منه اليوم قبل أن يكون يومٌ لا درهم فيه ولا دينار ) )والتحلل من المظالم مطلوب، مظلمة في مال أو عرض، والاستسماح في مسألة الدين مطلوب، تحليل المرء نفسه يعني طلب أنه يحلله الآخرون في مسائل هذا أمر مطلوب، ولهذا قال العلماء يستحب أن المرء يطلب من الآخرين أن يحللونه فيما قد يكون وقع منه ويستحب لهم أن يحللوه يعني في مسائل المظالم الغير المالية، يستحب لهم أن يحللوه دون سؤال، قال أنا والله أبغاك تحللني وهو يعرف أن ما بينه وبينه قروش ولا مال أريدك أن تحللني النبي - أمر به، قال: (( من كان عنده مظلمة لأخيه في مال أو عرض فليتحلل منه اليوم .. هذا فيه أمر .. قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت