على الإحالة، وقال بعضهم هو عقد جائز له أن يفسخه هذا بناءً على أن يشترط رضا المحال أم لا.
الحوالة فيها محيل وفيها محال، وفيها محالٌ عليه، محال هذا يعني المحتال، فيه محيل والمحتال والمحال عليه ثلاثة، وفيها الشيء اللي أحيل، يعني الشيء اللي في الذمة الدين هذا الذي أحيل، بحث العلماء هنا مسألة الشروط. شروط الحوالة إلى آخره معروفة في كتب العلماء وأنه يشترط لصحتها أربعة شروط بحثوها ترجعون إليها فيها، اللي يهمنا هنا مما له تعلق بلفظ الحديث مسألة الرضا، هل يشترط رضا المحيل، هل يشترط رضا المحال، يعني المحتال، هل يشترط رضا المحتال عليه أو المحال عليه، هذا اللي يهمنا من لفظ الحديث، وظاهر الحديث أنه يجب على المحتال أن يقبل لأنه قال: (( إذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع ) )فأمره بالاتباع بمجرد أن يحال خاصة كما ذكرنا أنه عقد إرفاق، والذمة انتقلت من هذا إلى ذاك، ولهذا ذهب الإمام أحمد وعدد قليل من أهل العلم إلى أنه يجب على المحتال أن يقبل ولا يشترط رضاه لو لم يرض فلا شيء، لو قال أنا منا رايح لفلان أعطني أنت فإنه لا يعمل بكلامه بل يبرأ المحيل إذا أحال وكان المحال عليه غني، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قدم لهذا بمقدمة فقال: مطل الغني ظلم، ومعلوم أن الغني يتخلص من هذا الظلم فقال: (( إذا أتبع أحدكم على ملي يعني على غني فليتبع ) )يعني أن الثاني يعني إن كان الواحد متصور إن هذا يماطله فهذا في حقه ظلم والثاني أيضًا مادام أنه ملي ونقلت الذمة إليه فإنه ذاك إذا ماطل فهو ظلم في حقه وهذا وذاك في هذا الأمر سيان.
لهذا قال فإذا عندك رتبه بالفاء في هذه الرواية وهذه جديدة عليه قال بأن الرواية المشهورة في الكتب بالواو وهي مناسبة في الربط ما بين ذكر مطل الغني وذكر الحوالة طبعًا المحيل هذا يشترط رضاه بالاتفاق يعني ما