حصة شريكه وإعطائه الثمن حتى لا يدخل أجنبي يؤثر عليه ثم اختلفوا في غير العقار من المنقولات فمنعه الأكثرون وأجاز الإمام أحمد الشفعة في الحيوان بخصوصه للحاجة إلى ذلك وقالت طائفة إن الشفعة في كل شيء، في العقار وفي غيره من المنقولات، يعني في الثابتات والمنقولات مستدلين بقوله عليه الصلاة والسلام (( الشفعة في كل شيء ) )وهذا الحديث فيه ضعف لأن فيه إرسالًا، رواه البيهقي وغيره.
ولهذا لم يأخذ به كثير من أهل العلم فيما ذكرت لك وإنما قيل بالحيوان، قال الإمام أحمد بالحيوان بخصوصه يعني في رواية لورود ذلك عن السلف.
المسألة الثانية في الشفعة: أنه يشترط للشفعة أن يطالب الشريك فور علمه مثل ما دل عليه الحديث الثاني أما إذا تأخر، علم بأن شريكه باع أو عرض عليه الشريك فتأخر فإنه يسقط حقه بذلك يعني بتأخره فله الحق إذا علم فطالب مباشرة، أو عرض عليه فقال أنا أرغب فيها، أنا أشتري، أما إذا مر يومين ثلاثة وذاك باع ثم هذا قال أنا أريدها فإنه يسقط حقه لأنه لم يطلب مباشرة، هو فوت الفرصة على شريكه فلهذا يشترط في صحة الشفعة أن تكون فور علمه، وهذا إذا كان عند الشريك أحد فعلم بأن شريكه عرض أو باع فإنه يشهد فورًا، يعني يشهد في المجلس الذي علم فيه أشهدوا أني أطلب الشفعة وأنا الآن علمت حتى إذا أتيا عند القاضي والحاكم يحكم له بشهادة الشهود أنه لم يعلم إلا بتلك وأنه رغب بها فورًا.
قوله عليه الصلاة والسلام فيما سمعت في الحديث الثاني: (( الجار أحق بسقبه ) )اختلف فيها أهل العلم. ما المراد بالجار هنا؟ والسقب هو المجاور، والجار اختلف فيه على قولين: