الصفحة 246 من 579

عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي قَالَ إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا.

ـــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله وبعد: فهذه الأحاديث ثلاثة في مسألة الشفعة.

والشفعة: هي حق لكل شريك في نصيب شريكه إذا أراد أن يبيع بهذا عرف بعض أهل العلم الشفعة بأنها انتزاع الشريك حصة شريكه وهي مشروعه كما سمعت وحق للشريك وللجار أيضًا في بعض أقوال أهل العلم، الجار الملاصق وهي من محاسن الشريعة، يعني أن إثبات الشفعة والقضاء بها من محاسن الشريعة، لأن الشريك في العقار يحتاج ربما يحتاج هذا العقار، يعني مثلًا أنت بينك وبين واحد شركة في أرض، يعني مشتركين في أرض وهو أراد أن يبيع فعرضها وباعها له نصف الأرض مثلًا ولك النصف باعها فهنا الشريك له الحق في أن ينتزع حصة شريكه بقوة الشفعة يعني أن يشفع فيكون شافعًا في أخذها، والشفعة هي المطالبة فيحكم القاضي له بشروطها، يعني بشروط صحتها لأنه هو أبدى من غيره، ما يدخل أجنبي عليه فيعطيه مثل ما أعطى البائع، مثل ما أعطى المشتري البائع فيأخذها ولو باع، ولو أن المشتري استلم القطعة أو استلم نصيبه وذاك استلم المال فإن هذا من فور علمه يذهب إلى القاضي ويطلب الشفعة فيعطى إياها.

النبي عليه الصلاة والسلام قضى بالشفعة فيما لم يقسم وقال إذا وقعت الحدود وقسمت الطرق أو بينت الطرق فلا شفعة، الشفعة عند أهل العلم، يعني عند عامة أهل العلم مشروعة بشروط منها:

أولًا: أن تكون الشفعة في العقار، يعني في أرض في بيت في شيء مشاع مشترك بين الجماعة فأراد طائفة أن يبيعوا فللشريك الحق في انتزاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت