الصفحة 24 من 579

الليالي، وهي ليلة تسع وعشرين، يعني قبل العيد بليلة، وإذا انتهت ليلة سبع وعشرين، في الغالب كثير يُقصرون، أو يخف أمر الاجتهاد وكثرة الصلاة والصيام عندهم، والعشر الأواخر جميعًا هي محل لليلة القدر.

فالمقصود من ذلك: أن الوتر آكد وأرجاه ـ كما يقول العلماء ـ ليلة سبع وعشرين، لكن ليس هذا بجزم بل قد تكون في غيرها، فالواجب إذًا على الحريص على هذه الليلة وعلى فضلها أن يجتهد العشر الأواخر جميعًا، فمن قام العشر الأواخر جميعًا قام ليلة القدر لأنها فيها. هذا هو التفصيل في الجمع بين أحاديث هذا الباب المختلفة.

5 ـ بَاب رَفْعِ مَعْرِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِتَلاحِي النَّاسِ.

1883 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا أَنَسٌ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: رَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. هذا الحديث ظاهر معناه وفيه من الفوائد أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعرف ويلم ليلة القدر، وأنه كان سيخبرهم بها فيكون لهم بذلك فضل قيام ليلة القدر، ولكن تلاحى اثنان عنده، بمعنى ترادى الكلام وتجادلا واختلفا، فرُفع إخبارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت