2 ـ باب فضل ليلة القدر
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ (مَا أَدْرَاكَ) فَقَدْ أَعْلَمَهُ وَمَا قَالَ (وَمَا يُدْرِيكَ) فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ.
1875 ـ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ، وَإِنَّمَا حَفِظَ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فهذا باب فضل ليلة القدر، وليلة القدر حاء ذكرها في القرآن في قوله جل وعلا: {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منزلين فيها يُفرق كل أمر حكيم} .
فقوله هنا: (ليلة مباركة) : هي ليلة القدر، (فيها يُفرق) : يعني يُفصل، (كل أمر حكيم) : أمر موافق لحكمة الله جل وعلا، محكم في نفسه. وهذه هي ليلة القدر؛ لأن الذي يكون فيها هو تقدير ما يكون في تلك السنة، سُميت ليلة القَدْر، يعني ليلة القَدَر، التقدير؛ لأن في تلك الليلة يحصل تقدير ما يكون في السنة المقبلة.