الثلاثة هي الوتر , فقولها: (أتنام قبل أن توتر) هذا بين الأربع والثلاث , وليس بعد الثلاث , لأن الثلاث هي الوتر.
قالت: أتنام قبل أن توتر، قال: (( يا عائشة إن عيني تنامان , ولا ينام قلبي ) )في هذا الحديث بيان أن صلاة الليل مثنى مثنى , وأن قول عائشة: (يصلي أربعًا) المقصود بها الوصل وعدم الاستراحة , الوصل مع الفصل بسلام , يعني هذه تلوى هذه مباشرةً ولم يفصل بينها براحة أو نوم ونحو ذلك.
ففهم بعض أهل العلم أنه يشرع الصلاة في رمضان أربع ركعات متوالية بلا سلام هذا غلط , وليس بظاهر الاستدلال من هذا الحديث , ومن فهم شيئًا من الحديث وأراد تطبيقه من السنة مثل أن يصلي أربعًا قال: أنا فهمت هذا وهذا اجتهادي فله أن يفعل في بيته , لكن أن يفعل بالمسلمين مع الناس يصلي بالناس أربعًا بحسب اجتهاده بما يخالف فيه فتوى أهل العلم , وفهم أهل العلم , فهذا ليس له؛ لأن الناس منوطون الصلاة في المساجد بعلمائهم وبما يفهمه أهل التحقيق منهم ويفهمه الراسخون في العلم.
فليس للأئمة أن يجتهدوا في الصلاة بما يرونه , كل واحد يجتهد بحسب ما يراه من الأحكام بل عليه أن يستفتي ويعمل مع الناس ما عليه الفتوى في البلد حتى تنضبط المسألة ولا يكثر الخلاف , وتكثر الفوضى في المساجد من أن كل أحدٍ يصلي بحسب ما يراه.
فإذًا نخلص إلى أنه لا يشرع للإمام في التراويح أن يصلي أربعًا متواصلة بل يصلي ثنتين ثنتين لقوله عليه الصلاة والسلام (( صلاة الليل مثنى , مثنى ) )وهذا في حديث عمر في (الصحيحين) ، وفي لفظٍ:
(( صلوا الليل مثنى مثنى ) )عند مسلم.