الصفحة 14 من 579

هذه هي السنة في ذلك التي كان عليها الصحابة رضوان الله عليهم , الأحاديث كلها تدور حول ذلك , أما الحديث الأخير يحتاجُ إلى بيان ما فيه وهو ما رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن (( فلا تسل عن حسنهن وطولهن ) )أولًا قوله على إحدى عشرة ركعة هذا محمول على ما علمت هي لأن هذا نفي , والنفي بحسب العلم , وابن عباس ثبت عنه أنه ذكر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي ثلاثة عشرة ركعة , وكما هو معلوم المثبت مقدم على النافي لأن معه زيادة علم , عائشة نفت بحسب علمها , وابن عباس أثبت الزيادة بحسب ما رأى والمثبت مقدم على النافي بما معه من مزيد علمًا وتفصيل.

قالت: يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن , يصلي أربعًا يعني اثنتين , اثنتين ليس المقصود بالأربع , الأربع المتواصلة , إنما المقصود أن يصلي اثنتين , اثنتين والثنتين مع الثنتين متواصلة يفصل بينها التسليم لا يرتاح بينها , وعائشة وصفت الصلاة بأنها أربع لأجل بيان أنه لم يكن يستريح بين الثنتين والثنتين فيصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن , قالت: ثم , وثم تفيد التراخي.

ولهذا استفاد العلماء من كلمة (ثم) أن المقصود من قولها يصلي أربعًا يعني اثنتين , اثنتين ليس مستريحًا بينها عليه الصلاة والسلام , ثم يفصل بينها بزمن , ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن.

قالت: (ثم يصلي ثلاثًا أيضًا يفصل بزمن ثم يصلي ثلاثًا، فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر) هو صلاته الثلاث أو حديثها معه قولها له أتنام قبل أن توتر هذا بعد الأربع وقبل الثلاث لأن الثلاث هي الوتر، قالت: (ثم يصلي ثلاثًا , فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر) يفهمنا ذلك أنه فصل بين الأربع وبين الثلاث بمدة زمنية نام فيها عليه الصلاة والسلام؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت