الصفحة 13 من 579

الأمر على ذلك من ترك قيام رمضان جماعةً في المسجد في عهد أبي بكر، وفي صدرٍ من خلافة عمر، فرأى عمر الناس يكثرون يصلون في المسجد كل مجموعة يصلون خلف إمام , فقال: لو جمعناهم على قارئ واحد فجمعهم عمر وقال: نعم البدعة هذه , يعني نعم العمل هذا , البدعة , البدعة اللغوية , وهي أنه لم يكن في عهده - رضي الله عنه - عمل مثل ذلك فأحدثه وليست البدعة الشرعية لأن النبي عليه الصلاة والسلام صلى بالناس جماعة في رمضان عدد تلك الصلاة صلاها عمر - رضي الله عنه - في أول عهده وصلى ثلاثة عشرة ركعة , وكان القيام يطول جدًا.

ثم لما شق ذلك على الناس ـ كما ذكر ذلك البيهقي في معرفة السنن وذكره غيره ـ لما شق ذلك على الناس قسم كل ركعتين إلى أربع فصاروا يصلون أربعًا ثم يستريحون , فسميت لأجل ذلك التراويح لأنهم يتروحون بين كل أربعٍ وأربع فصارت ثلاث وعشرين ركعة , ثم في عهد عثمان صلى أهل المدينة أكثر من ذلك صلوا تسعًا وثلاثين ركعة ثم صلوا إحدى وأربعين ركعة.

وصلاة الليل في رمضان وفي غيره ليس فيها حد محدود بل كما قد جاء في الحديث: (( الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر ) )فيصلي الليل مثنى مثنى , فإذا خشي الصبح أوتر بواحدة فليس فيها أحد محدود صلي إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشرة ركعة أو يصلي ثلاثة وعشرين , هذا الأمر فيه بحسب ما يليق بالمصلين وما يناسبهم مع إن الأفضل في ذلك أن يكون الأمر على ما كان عليه في عهد عمر من الصلاة ثلاث وعشرين ركعة , أو تكون ثلاث عشر ركعة لكن طويلة بقدر ثلاث وعشرين ركعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت