فهرس الكتاب

الصفحة 9561 من 9685

الحجة، فلا يقنع بانضمام الضعيف إلى الضعيف، كما لا يقنع بانضمام امرأتين إلى امرأتين فيه، وهاهنا المنضم إلي اليمين شطر تام من الحجة لا أضعف الشطرين.

والقائلون بالأول قالوا: المنصوص على جواز الحلف معه أقوى الشطرين، وليس الأقوى ثابتًا هنا، فلم يكن ذلك في معنى المنصوص عليه.

فرع: ما قبلنا فيه شهادة النسوة على فعله لا نقبل فيه شهادتهن على الإقرار، صرح به المتولي وغيره في الإقرار بالرضاع، والله أعلم.

وقد نجز شرح مسائل الباب، ولنختمه بفرعين:

أحدهما: قال صاحب (( التقريب ) ): لو اجتمع طائفة، فشهد اثنان منهم لاثنين بوصية في تركة، ثم شهد المشهود لهما للشاهدين بوصية في تلك التركة- قال الشافعي: لا تقبل شهادتهما، فإنهم متهمون، وهذه رواية الربيع، قاله [في (( الإشراف ) )] ، وأن به أجاب الزجاجي.

قال صاحب (( التقريب ) ): وكذلك لو كان لرجل ديون على طائفة من الغرماء، ولقوم عليهم ديون- أيضًا- فتناوبوا في الشهادة على الصورة التي ذكرناها- فالشهادة مردودة.

قال الإمام: وعندي أن ما ذكروه مشكل، والقياس: القطع [بقبول الشهادة] ، ومن أحكم الأصول لم يخلف [عنه] ما ذكرناه، ولم أر ما حكاه صاحب (( التقريب ) )في شيء من الكتب.

قلت: وقد حكاه القاضي الحسين في (( تعليقه ) )أيضًا، وقال: إن أصحابنا قالوا: لو شهد بعضهم لبعض بالدين على رجل واحد، نظر:

إن كان [الرجل] مفلسًا لا يقبل، لأنهم يشتركون في ماله، وإن [لم يكن] مفلسًا قبل، وهذا على ظاهر المذهب الذي لا يقبل شهادة الشريك في حصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت