فهرس الكتاب

الصفحة 9158 من 9685

غلطت، أو تعمدت الظلم في نقض الحكم، إذا كذبه المحكوم له.

قال: وإن نصبا من يقسم بينهما، أي: حكمًا، فإن قلنا: يعتبر التراضي بعد خروج القرعة، أي: ورضوا بها- لم يقبل قوله، أي: دعواه؛ لأنه رضي بأخذ حقه ناقصًا؛ فكان كما لو تقاسما بأنفسهما.

قال الإمام: وهذا لا يجب أن يكون مقطوعًا به؛ فإن الرضا كان على تقدير التعديل والاستوءا، فإذا ظهر خلاف ذلك، ظهر الحكم بإفساد القسمة فكأن الرضا مقيد بشرط الاعتدال، وهذا كتقديرنا البيع بشرط السلامة. قال: وهذا متجه.

أما إذا لم يرضيا بعد خروج القرعة قالقسمة لم تتم؛ فله الرجوع وإن لم يدع الغلط.

قال: وإن قلنا: لا يعتبر [التراضي] ، فهو كالحاكم؛ لوقوع ذلك جبرًا.

قال الإمام: وهذا فيه نظر؛ فإن قاسم القاضي مولى أو شاهد، والذي ينصبه الشركاء ليس في هذا المعنى، والمسألة محتملة.

قلت: المسألة مصورة- كما ذكرنا- فيما إذا نصباه حكمًا، وقلنا: إن التحكيم صحيح، وإن حكمه يلزم بنفسه، وإذا كان كذلك، فهو كقاسم الحاكم.

نعم، ما ذكره كان يتجه أن لو كان الخلاف فيما إذا نصباه وكيلًا، وليس في هذه الحالة عندهم خلاف في اعتبار التراضي بعد خروج القرعة؛ ولهذا قال القاضي أبو الطيب: إنه لا تسمع الدعوى جزمًا؛ كما لو تقاسما بأنفسهما. وأشار إلى ذلك ابن الصباغ أيضًا.

قال: وإن كان فيها رد، أي: وقد [قسمها] قاسم الحاكم، وقلنا: يعتبر التراضي بعد خروج القرعة- لم يقبل قوله، أي: [في] دعواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت