فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 9685

قال: ومن لم يصل حتى فات الوقت، وهو من أهل الفرض، بعذر أو غير عذر- لزمه القضاء:

أما في الأولى؛ فملا روى البخاري ومسلم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ"، ثم قال: سمعته يقول بعد ذلك:"فإن الله يقول: {وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] "، وزاد مسلم في رواية عن أنس- أيضًا-:"مَنْ نَامَ، أَوْ نَسِيَ ..."وتتمم الحديث.

وعن جابر بن عبد الله قال: جاء عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فجعل يسب كفار قريش، ويقول: يا رسول الله، ما صليت صلاة العصر حتى كادت الشمس أن تغيب، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وَأَنَا وَاللهِ مَا صَلَّيْتَهَا بَعْدُ"قال: ونزل بُطَحان فتوضأ، وصلى العصر بعد ما غابت الشمس، ثم صلى المغرب بعدها. أخرجه البخاري ومسلم.

وبطحان: بضم الباء، وأهل اللغة يفتحونها، وهو واد بالمدينة.

فدل قوله- عليه السلام- وفعله [على قضاء] ما فات بالعذر.

وأما في الثانية؛ فلأنه إذا وجب عند العذر فبدونه مع عدوانه أولى أما إذا لم يكن من أهل الفرض [فلا يجب عليه القضاء] .

وكذا الصبي المأمور بالصلاة لا يجب عليه القضاء من جهة الشرع، لكن هل يأمره الولي به؟ ذكر الجيلي فيه وجهين عن"فتاوى الروياني"والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت