يصلب على الخشبة بحال، وأن هذا يحكى عن ابن أبي هريرة، وفي"الرافعي"أن الروياني حكي ذلك عن القاضي في"جمع الجوامع".
تنبيه: الصديد: الدم المختلط بالقيح، كذا قاله ابن فارس.
وقال الجوهري: [هو] ماء رقيق يخرج من الجرح مختلطا بدم قبل أن تغلظ المدة.
والفعل منه - كما قال ابن فارس -: أصد الجرح.
فرع: لو مات قاطع الطريق قبل القتل ففي"المهذب"حكاية وجهين في صلبه:
أحدهما - وهو قول الشيخ [أبي حامد] -: أنه يسقط؛ لأن الصلب تابع للقتل وصفة له، وقط سقط.
وقد حكي الماوردي وابن الصباغ هذا عن رواية الحارث بن سريج النقال عن الشافعي - رضي الله عنه -] قال الماوردي: وكذا لو قيل: إنه يقتل ثم يصلب.
والبندنيجي حكاه عن الشافعي - رضي الله عنه -] وقال: إنه قال: حسابه على الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.
والثاني: وهو - كما قال - قول شيخنا القاضي أبي الطيب: يصلب؛ لأنهما حقان؛ فإذا تعذر أحدهما لم يسقط الآخر.
قال: وإن جنى قاطع الطريق جناية توجب القصاص فيما دون النفس، أي: كما إذا قطع اليدين أو الرجلين أو الأذنين أو الأنف] وفقأ العين[، ونحو ذلك ففيه قولان:
أحدهما: يتحتم القصاص؛ قياسا على النفس، وهذا [ما] قاله في سائر كتبه عن الجديد.
قال الماوردي: وعلى هذا هل يراعى فيه الكفاءة؟ فيه قولان كالقصاص في النفس.