ودمه مستحل وليس بزان ولا قاتل؛ فتعين أن يكون كافرًا. لكن الجمهور على: أنه لا يكفر بذلك؛ لقوله- عليه السلام-:"من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق- أدخله الله الجنة على ما كان من عمل"متفق عليه، وقوله- عليه السلام-:"خمس صوات افترضهن الله على عباده، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن وخشوعهن- كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل، فليس له عند الله عهد إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه"أخرجه أبو داود؛ ولأن الكفر بالاعتقاد، واعتقاده صحيح، والخبر الأول الذي استدل به الخصم: نحمله على ما إذا كان جاحدًا لوجوبها، أو على أن يعامل معاملة من كفر في القتل؛ كما في قوله- عليه السلام-:"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر".