فهرس الكتاب

الصفحة 7707 من 9685

عنه، فإن عفا عنه ثبتت الدية، سواء صرح بإثباتها، أو بنفيها، أو سكت عنها، وحينئذ، تصرف إلى غرمائه، ولا يكلف تعجيل القصاص، أو العفو؛ ليصرف المال إليهم.

وإن قلنا: موجب العمد القود، فإن عفا على المال، ثبت، وتعلق حق الغرماء به، وإن عفا مطلقًا، أو على أن لا مال، فإن قلنا: مطلق العفو [لا] يوجب الدية؛ فكذلك الحكم هنا، وإن قلنا: مطلقه يوجبها، فعند الإطلاق تجب، وعند النفي هل تجب؟ فيه وجهان:

المذكور منهما في"مجموع"المحاملي: الوجوب.

وأصحهما في"الرافعي": المنع، لأن العفو مع نفي المال لا يقتضي مالًا؛ فلو كلفنا المفلس أن يطلق؛ ليثبت المال؛ كان ذلك تكليفًا بالكسب، وليس عليه الكسب؛ لما عليه من الديون.

قال الإمام: ويعبر عن الوجهين بأن العفو مع نفي المال - إسقاط للواجب، أو منع للوجوف.

وحكم المريض بالنسبة إلى القدر الزائد على الثلث، ووارث من له القصاص، وعليه دين- حكم المفلس، صرح به القاضي أبو الطيب، والمحاملي.

وعفو المكاتب عن الدية تبرع لا ينفذ [من غير] إذن السيد، وإن أذن فعلى الخلاف في تبرعاته.

وإن [كان] الحجر لحق نفسه كالسفيه، فيصح منه إسقاط القصاص واستيفاؤه، وفيما يرجع إلى الدية حكمه حكم المفلس على أحد الوجهين، وبه أجاب أكثرهم؛ ومنهم: القاضي أبو الطيب، والقاضي الحسين، والمحاملي.

والوجه الثاني: أنه لا يصح عفوه عن المال بحال؛ كالصبي، ويحكي عن القفال أنه قطع به، وعلل بأنا وإن قلنا: مطلق العفو لا يوجب المال؛ فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت