تنبيه:
الخِطء - بكسر الخاء، وإسكان الطاء بعدها همزة-: هو الإثم، يقال: خَطِيء يَخْطَأ خِطئًا؛ فهو خاطئ، مهموز كله، كعلم يعلم علمًا [فهو عالم] ، قال الله - تعالى-: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء: 31] ، وقال الله تعالى: {يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ} [يوسف: 97] وقد يطلق"الخاطئ"على"المخطئ"في لغة قليلة، وأكثر الغزالي استعمالها.
الهدف، بفتح الدال: سبق بيانه في المسابقة.
قال: والعمد: أن يقصد الجناية [بما يقتل غالبًا، وعمد الخطأ: أن يقصد الجناية بما] [لا] يقتل - غالبًا - أي: كالسوط والعصا الخفيفة.
اعلم أن الحد الأول قد وافق عليه صاحب"التهذيب"وغيره، و [قد] قال القاضي الحسين: إنه مستنبط من قول الشافعي إذا ضربه بما الأغلب أنه يموت منه، فمات منه؛ فعليه القود، وقد اعترض على الشيخ فيه؛ فقيل: إنه ليس بجامع، ولا مانع:
أما الأول؛ فلأن من قطع أنملة إنسان، فسرت جراحته إلى النفس - يقاد به، وإن كان القتل بذلك لا يحصل إلا نادرًا.
وأما الثاني؛ فلأن من قصد جماعة بسهم، ولم يقصد واحدًا بعينه؛ فقتل واحدًا منهم - لا يجب عليه القصاص، وإن وجد منه قصد الجناية [بما يقتل] غالبًا.
واعترض على حد عمد الخطأ، فقيل: إنه ليس بجامع؛ لأنه يدخل قطع الأنملة فيه، مع أنه عمد.
وما ذكره هذا القائل: من أن الحد الأول غير جامع؛ لإخراجه مسألة [قطع] الأنملة، فهو [غير صحيح] ؛ لأن"ما"في قول الشيخ:"أن يقصد الجناية بما يقتل غالبًا"نكرة موصوفة، وتقديره أن يقصد الجناية بشيء يقتل غالبًا، وإذا كان كذلك [فالغلبة معتبرة] في ذلك الشيء الذي حصلت به الجناية، وهي