فهرس الكتاب

الصفحة 6950 من 9685

سألته الطلاق قال [لها] : إذا حضت فأعلميني، فلما حاضت أعلمته، فقال: إذا طهرت أعلميني، فلما طهرت أعلمته، فطلقها بعد ذلك فانقطع الطلاق عن السؤال، وصار مبتدئًا؛ فلحقته التهمة.

ولو سألته أن يطلقها طلاقًا رجعيًّا، فطلقها ثلاثًا- فهو كما لو لم تسأل وحكم اختلاعها حكم سؤالها، على ما حكاه الرافعي، وكذا إذا علق طلاقها على مشيئتها، فقالت: شئت، أو جعل أمرها [بيدها] ، فطلقت [نفسها] على ما حكاه في"الشامل"، وفي"النهاية": أنا قد ذكرنا في الطلاق [بالسؤال خلافًا، ومن أجرى القولين في الطلاق] بالسؤال لست أدري هل يجريهما في الاختلاع؟ وفي"تعليق"القاضي الحسين: أنه لا خلاف أنها لا ترثه.

قال: وإن علق طلاقها على صفة تفوت بالموت؛ بأن قال: إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ثلاثًا- فهل ترثه؟ على قولين؛ لتحقق الصفة ولا فرق في ذلك بين أن يكون التعليق في حال الصحة أو في المرض، وكذا لو علق الطلاق على فعل نفسه، وفعله في المرض على الأصح، وفيه وجه [محكي] عن الشيخ أبي محمد أنه لا يكون فارًّا.

وحكم التعليق بفعل الأجنبي حكم التعليق بفعله، إذا كان التعليق [في المرض] ، كذا حكاه الرافعي، وفي"التعليق"للقاضي الحسين: أنه إن كان لابد للأجنبي منه فهو على القولين، وإن كان له منه بد فهو كما لو قال لها في حال الصحة: إذا قدم فلان فأنت طالق ثلاثًا، فقدم[في المرض وفيه طريقان:

منهم من قال: فيه قولان؛ كما لو طلقها في مرض موته].

ومنهم من قال: لا ترثه قولًا واحدًا.

وهكذا نقول في العتق:

إذا قال لعبد: متى قدم فلان، فأنت حر، وكان صحيحًا، ثم قدم فلان في مرض موته- فهل يحسب ذلك من الثلث [أم] لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت