فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 9685

أو نقول: الآية تدل على وجوبه في الحدث الأصغر، وهو إجماع، ويدل عليه في الجنابة قراءة من قرأ: {أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ} [المائدة: 6] وحملها على المجامعة، كما صار إليه علي وابن عباس.

والخبر الذي نذكره عن عمران بن الحصين يدل عليه، والحيض والنفاس في معناها.

وفي حالة العدم [في الحضر] : قوله- عليه السلام-:"الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المُسْلِمِ، وَلَوْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ، وَلَوْ إِلَي عَشْرِ حِجَجٍ"ولم يفصل. وكذا ما روى عن عمران بن الحصين:"أنه- عليه السلام- أمر رجلًا كان جنبًا أن يتمم، ثم يصلي، فإذا وجد الماء اغتسل". أخرجه البخاري ومسلم. وظاهر الأمر الوجوب.

قال الإمام: ومع وجوبه فهو رخصة.

وقال البندنيجي: إنه عزيمة. فحصل فيه وجهان صرح بهما غيرهما.

وأثرهما يظهر فيما لو سافر في معصية، وعدم الماء؛ فإنه يتمم، وهل يجب عليه الإعادة؟ إن قلنا: إنه رخصة، فنعم؛ وإلا فلا.

والإمام حكى الوجهين في باب"صلاة المسافر"مع جزمه بأنه رخصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت