فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 9685

وقد حكى في التهذيب في مسألة الإجارة وجهًا: أنها لا تصح، أيضًا.

رجعنا إلى [كلام الشيخ رحمه الله] .

قال: ثم رجع، والزرع قائم، فإن كان مما يحصد قصيلًا -أي: كالشعير، والفول، ونحوهما؛ عند تناهيه إلى الحالة التي يقصل فيها - حصد؛ لأن العارية ليست بلازمة؛ لأنها مبرة وتبرع بالمنافع المستقبلة، ولم يتصل بها القبض؛ [فجاز الرجوع] فيها؛ كما في التبرع بالأعيان قبل القبض.

وإذا كان له الرجوع، وقد أمكن تفريغ الأرض من غير ضرر يلحق المستعير - عمل بموجبه.

والقصيل في كلام الشيخ، قال النواوي: بمعنى: مقصول أي: مقطوع، وإذا كان كذلك لم يستقم نظمه.

قال: وإن كان مما لا يحصد - أي: قصيلًا كالقمح، والذرة، ونحوهما، ترك إلى الحصاد، وعليه الأجرة من حينئذ؛ لأن الزرع محترم، وله أمد ينتظر؛ فوجب إبقاؤه بالأجرة إلى أوان حصاده؛ جمعًا بين الحقين؛ بخلاف البناء والغراس؛ فإنه لا أمد له ينتظر؛ فلذلك سلطناه على قلعه، أو تملكه؛ كما سنذكره.

قال الإمام: وأبعد بعض أصحابنا، فقال: لا يملك المعير طلب الأجرة؛ لأن المنافع صارت في حكم المستوفاة، والمستعير إذا استوفى المنافع، لم يلزمه بعد استيفائها أجرة، ثم نسبه إلى العراقيين، ونسبه الفوراني في كتاب الإجارة إلى [قول] القفال.

وحكى القاضي أبو الطيب وغيره وجهًا: أن حكم الزرع حكم الغراس، وهو ما حكى في البحر: أن القاضي أبا الطيب اختاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت