خلاف؛ كما ستعرفه [من بعد] ؛ فلا يحسن إجراء الخلاف.
ومنها: لو وكل حلالٌ محْرمًا في أن يوكل حلالًا بالتزويج؛ ففي صحة التوكيل وجهان في الرافعي، عند الكلام في [إحرام] الولي: وأصحهما الصحة.
ومنها: المرأة لا تقدر على الطلاق عن نفسها، ويصح توكيلها فيه، على أصح الوجهين في التهذيب وغيره.
وطريق الجواب عن ذلك:
أما في الأولى؛ فلأنه يصح منه البيع والشراء [في الجملة، وصورته: أن يبيع شيئًا في ذمته سلمًا بثمن في ذمة المشتري] ، ويشتري شيئًا في ذمة غيره بثمن في ذمته، ويشتري نفسه وجهًا واحدًا، ومثل ذلك يتصور في الإجارة، ونحوها، وإذا صح منه ذلك، لم يخرج مما ذكرناه.
وأما في الثانية؛ فيجوز أن يكون الشيخ اختار [فيها وقوع الطلاق؛ كما هو المختار] عند ابن الصباغ وغيره؛ كما ستعرفه في موضعه.
وأما في الثالثة؛ فمذهب العراقيين - كما حكاه ابن الصباغ وغيره هنا: أنه لا يجوز وجهًا واحدًا؛ فلم يخرج مما ذكرناه.
وأما في الرابعة؛ فلأن الذي جوز للعبد ذلك هو [الذي جوزه] للسفيه، بجامع صحة عبارتهما، وعدم مناقضة ما وقع الحجْر عليهما لأجله.
وقد حكينا عن العراقيين المنع في مسألة العبد مع وجود ما ذكرناه، وهو في السفيه أولى؛ لأن الحجر عليه لحق نفسه.
وأما في الخامسة؛ فمذهب العراقيين - كما دل عليه كلام الشيخ في كتاب النكاح، وصرح به صاحب البحر هنا، وادعى نفي الخلاف فيه: عدم الصحة؛ فلا يخرج مما ذكرناه، أيضًا.
وأما في السادسة؛ فمذهب العراقيين - كما حكيناه عن القاضي أبي الطيب في