فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 9685

وفي"الشامل"و"الاستقصاء": أن القول قوله مع اليمين، وسقطت المطالبة.

قال الإمام: وهذا من مَغاصات كتاب الدعاوى: أن يحلف في [حال] غيبة المقر له، ولا يحلف في [حال] حضوره، فلو نكل عن اليمين.

قال الماوردي: ردت اليمين على الغرماء، فإن حلفوا لم يستحقوا المال، ولكن يحبس لهم المديون حتى يستكشف أمره، ولو لم [يقر ما] في يده إلى أحد حلف الغرماء، واستحقوا حبسه دون المال، واستكشف القاضي عن أمره حتى يتبين، قاله الماوردي.

قال: وإن كان ماله لا يفي بديونه - أي: الثابتة عند الحاكم بالبينة، أو بإقراره - وسأل الغرماء الحاكم الحجر [عليه] ، حجر عليه - أي: وجوبًا - لما روى أبو داود عن عبد الرحمن بن كعب بن دينار: أن معاذ بن جبل لم يزل يدَّانُ حتى غَلِقَ ماله كله، فأتى غرماؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطلب معاذ [إلى النبي صلى الله عليه وسلم] أن يسأل غرماءه أن يضعوا أو يؤخروا، فأبوا، فلو تُرِكَ لأحد من أجل أحد لترك لمعاذ من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فباع النبي صلى الله عليه وسلم ماله كله في دينه حتى قام معاذ بغير شيئ.

قال عبد الحق: وهذا وإن كان مرسلًا فهو أصح مما أسند فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت