تنبيه يحتاج إليه في ألفاظ عمر - رضي الله عنه: الأسيفع: بضم الهمزة وفتح السين بلا نقط، والياء منقوطة بثنتين من تحتها.
فادَّان: بتشديد الدال بلا نقط.
رين به: بكسر الراء بلا نقط، والياء آخر الحروف، يقال: رين بالرجل رَيْنًا، إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ولا قبل له به، ويقال: رين به: انقطع به، وهو راجع إلى الأول، ومنه قوله تعالى: - كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ [المطففين: 14] ، قيل: هو الذنب على الذنب حتى يسودَّ القلب.
قال: فإن لم يكن هناك مال، وادعى الإعسار: فإن كان قد عرف له قبل ذلك مال - أي: قبل دعوى الإعسار - سواء كان مبيعًا الدين ثمنه، أو قرضًا الدين عوضه، أو غير ذلك.
قال: حبس؛ أي: إذا طلب الغريم ذلك [ولم يكن ولدًا لمن عليه الدين] ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْيَدُ وَاللِّسَانُ".
وأراد باليد: الملازمة والحبس، وباللسان: الاقتضاء والمطالبة، ولأن الحبس يتوصل به إلى استيفاء الحق؛ فكان واجبًا؛ لأن ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب: كالملازمة، كذا قاس الماوردي، فظاهره يقتضي أن عمر بن عبد العزيز والليث بن سعد - اللذين خالفا في جواز الحبس - توافقا على الملازمة، وإلا لما حسن منه القياس عليها.
أما إذا كان ولدًا له، أو ولدَ ولدٍ وإن سفل، فهل يحبس في حقه؟ فيه وجهان: أحدهما: لا؛ لأن الحبس نوع عقوبة، وليس للابن أن يوجه العقوبة إلى أبيه، وهذا ما صححه البغوي.