الناقل للملك هو ما يزيل الملك؛ إذ شرط الرهن والضمين لا يوجب إجبار الشارط على الوفاء به، بل يثبت الخيار في فسخ العقد عند عدم الوفاء بالشرط، والرجوع إلى العين، وبعد زوال الملك، لا يتمكن من ذلك.
فرع: قال الماوردي: إذا قال رجل لآخر: أقرض زيدًا مائة درهم، وأنا لها ضامن فهذا جائز، فإذا أقرض زيدًا لزمه الضمان.
وحكى الرافعي في كتاب الضمان عن الروياني: أن المذهب أنه لا يجوز[، وعن ابن سريج تجويزه.
قال:]ولا يجوز شرط الأجل فيه؛ لأنه عقد منع التفاضل فيه، فمنع من دخول الأجل فيه؛ لأنه يقتضي جزءًا من العوض كالصرف.
قال الماوردي: وكان بعض أصحابنا يغلط فيذهب إلى جواز القرض مؤجلًا؛ متمسكًا فيه بقول الشافعي في كتاب الفلس، وإن وجد الحاكم من يسلفه المال حالًا لم يجعله أمانة.
فإن دليل هذا الكلام جواز القرض مؤجلًا.
قال مجلي: واتفق الأصحاب على تخطئته.
قال الأصحاب: ويصير الحال مؤجلًا فيما إذا أوصى من له الحق ألا يطالب به إلا بعد شهر مثلًا ومات [كما حكاه المتولي، وسمعت من بعض مشايخنا أنه يتأجل بالنذر أيضًا.