فهرس الكتاب

الصفحة 4561 من 9685

ويشترط في المقترَض: أن يكون معلوم القدر والصفة؛ [لأنه] يحتاج إلى رد بدله فافتقر إلى معرفة ما يرجع به، كما في القراض، صرح بذلك البندنيجي هاهنا، وجعله القاضي أبو الطيب، والماوردي أصلًا وقاسًا عليه القول، باعتبار ذلك في رأس مال السلم، ويكفي في التقدير الكيل أو الوزن، [وإن كان مكيلًا] .

وعن القفال: أنه لا يجوز أن يقرض ما يكال مما يجري فيه الربا.

كما قيده في التتمة إلا كيلًا، وما يوزن إلا وزنًا، وحكاه الماوردي وجهًا، والأول أصح.

وهذا إذا كان المقرض عينًا، أما إذا كان دينًا، مثل أن يقول أقرضتك عشرة دراهم صفتها كذا [وقبل] ، فإن عين في المجلس صح، وإن عين بعد مفارقة المجلس.

قال في المهذب: إن لم يطل الفصل جاز، وإن طال لم يجز حتى يعيد لفظ القرض.

قال: وما لا يثبت في الذمة بعقد السلم؛ كالجواهر، والخبز، والحنطة المختلطة بالشعير لا يجوز قرضه؛ لأن ما كان وصفه شرطًا في صحة العقد عليه لا يجوز العقد عليه عند تعذر الوصف كالمسلم فيه، وهذه مادة ما حكينا في رأس مال السلم عن العراقيين، وقد صار إلى هذا البصريون من أصحابنا، وبه جزم القاضي الحسين، وصاحب التلخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت