وفي هذا الحديث مع ذلك أربع فوائد:
إحداها: أن الحائض يجوز ذكاتها؛ لأنه- عليه السلام- لم يستفصل.
الثانية: أن الشاة المريضة إذا خيف عليها يجوز ذبحها.
الثالثة: [أنه] إذا ذبح شاة غيره بغير إذنه، حلت.
الرابعة: أن الذبح بالمروة جائز، والمروة هي الحجر الأبيض؛ قاله أبو الطيب.
وفي"البحر": أن الأصمعي قال: إنه الذي تقدح به النار.
و [يستدل] على أنه لا كراهة في ذبحها بما روي أنه- عليه السلام- أمر نساءه أن يلين ذبح هديهن.
وفي"الحاوي"حكاية وجه في كراهة ذبحها للأضحية.
وأما الصبي فالمشهور حل ذكاته؛ استدلالًا بما روي عن جابر أنه قال:"تؤكل ذبيحة الصبي"، ولأنه محكوم بإسلامه، وإنما فقد قصده، وذلك لا يؤثر في الذكاة؛ فكان كالبالغ.
قال الماوردي: ووهم بعض أصحابنا، فخرج في ذكاته وجهًا: أنها لا تؤكل؛ من اختلاف قول الشافعي- رضي الله عنه- في قتله عمدًا: هل يجري مجرى الخطأ؟ فإن جعل عمده خطأ، لم تحل ذكاته.
وفي"الشامل"و"البحر"حكاية ذلك قولًا عن رواية القاضي أبي حامد، لكن الذي