فهرس الكتاب

الصفحة 3337 من 9685

الحائض والنفساء؛ فكذلك بدله.

ولو وجد الماء، لكن عجز عن الاغتسال به، قال في الحاوي: اخترنا له أن يتوضأ، فإن تعذر الوضوء اخترنا له التيمم.

ولو وجد من الماء ما يكفيه للوضوء، توضأ يه؛ قاله المحاملي، والبغوي، والروياني.

وقال في"الروضة": إن أريد أنه يتوضأ، ثم يتيمم، فحسن؛ وإن أريد الاقتصار على الوضوء، فليس بجيد؛ لأن المطلوب هو الغسل، والتيمم يقوم مقامه دون الوضوء والصبي والمرأة فيما ذكرناه كالرجل.

فإن قلت: ما المحوج إلى حمل قول الشيخ:"إذا أراد أن يحرم اغتسل، فإن لم يجد الماء تيمم"، على الرجل حتى ألحقت به الصبي والمرأة، [ولم لا] حملته على الشخص حتى يشمل الدم والأنثى؟

قلت: أمران:

أحدهما: جعل الشيخ متبعًا للشافعي -رضي الله عنه - فإنه قال في"المختصر": إذا أراد الرجل الإحرام، اغتسل من ميقاته"."

والثاني: قوله:"وتجرد عن المحيط في إزار ورداء"؛ فإن ذلك لا يشرع في حق المرأة.

لكن لك أن تقول قوله:"ويرفع صوته بالتلبية، والمرأة تخفض صوتها"، وقوله:"ويجوز للمرأة لبس القميص والسراويل ..."إلى آخره - يدل على أن ما ذكره في الباب كله مشترك بين الرجل والمرأة [سوى هذا، وإلا لم يكن لتخصيص هذا بالذكر معنى، وسكوته عن التفرقة بين الرجل والمرأة] في التجرد عن المحيط، كان لوضوحه، ويؤيد ذلك أن البندنيجي وغيره من الأصحاب قالوا: المرأة كالرجل إلا في ثلاث صور: رفع الصوت بالتلبية، وحكم اللباس؛ كما سنذكره، وستر اليدين؛ على أحد القولين، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت