فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 9685

ولأن الوضوء عبادة ليس في آخرها نطق؛ فلم يجب في أولها؛ كالصوم.

وقوله_ عليه السلام_:"لا وضوء لمن لم يسم الله"_ محمول على الكمال.

وقد ذهب بعض المراوزة إلى أنها ليست بسنة الوضوء، وقال: هي محبوبة في

كل أمر ذي بال؛ فلا اختصاص لها بالوضوء.

وعن الشيخ أبي حامد أنها هيئة فيه؛ فإن الهيئة: ما يتهيأ به لفعل العبادة، والسنة: ما

كانت في أفعالها الراتبة فيها.

قال الماوردي: وهذه ممانعة في العبارة مع تسليم المعنى.

قال: وغسل الكفين؛ لأنه _ عليه السلام _ كان يفعله، ولم يذكره في حديث عمرو

بن عبسة، ولو كان فرضا لذكره، وقال للسائل عن الوضوء:"توضأ كما أمرك الله"

تعالى"، وليس فيما أمر الله غسلهما مرتين."

وعن بعض المراوزة: أنه ليس من سنن الوضوء.

وأبو حامد قال: إنه هيئة فيه، لا سنة.

قال: والمضمضة والاستنشاق؛ لأنه _ عليه السلام _ كان يفعلهما، وقال:"عشر"

من السنة ..."وعدهما منها، وفي رواية:"عشر من الفطرة ..."، والفطرة هي السنة."

قال: ومسح جميع اللرأس _ أي: استكمال مسح جميع الرأس _ لأنه الأكثر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت