الله, أجيبوا داعي الله؛ إن الله تعالى أمرني ببناء هذا البيت, وأمركم بأن تحجوه, فحجوه, فأجابه من في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيك داعي ربنا, لبيك, فيقال: إنه لا يحج إلا من أجاب دعوة إبراهيم - عليه السلام - وإن من أجابه مرتين, حج مرتين, وهكذا, وإن أول من أجاب دعوته أهل اليمن.
وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] , وقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] كما نقرره.
ومن السنة [مع] ما سنذكره من بعد - إن شاء الله تعالى- قوله عليه السلام:"بني الإسلام على خمس ..."الخبر مشهور.
وقد حج البيت آدم - عليه السلام- لما حج البيت, قال له جبريل:"إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت سبعة آلاف سنة".
وقد اختلف أصحابنا- كما حكاه القاضي الحسين والإمام وغيرهما -هل كان وجوبه قبل الهجرة أو بعدها؟
والقائلون بأنه بعدها, منهم من قال: إنه كان في سنة خمس [من الهجرة] وهو ما حكاه القاضي والإمام.
والصحيح إنه في سنة ست من الهجرة, وسنذكر ذلك في أول باب قتال المشركين, إن شاء الله تعالى.