فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 9685

المسجد].

والثاني: -قاله القاضي الحسين: أن السكران قد زال الخطاب عنه بزوال عقله، بخلاف المرتد.

وهذه الطريقة اختارها في"المرشد":

والعبارات الأول تفهم: أن الخلاف في [أنه في] حال قيام المانع، هل يكون معتكفًا أم لا؟ وأسدها إفهامًا عبارة الغزالي، وهي مستمدة من قول الإمام بعد تضعيف [الطريقة] القائلة بظاهر النص في الموضعين: إن من قال: إن الردة لا تفسد الاعتكاف، فليت شعري ماذا يقول فيه إذا أنشأ الاعتكاف مرتدًا؟ فإن قال: يصح اعتكافه، فهو أمر عظيم، فإن سلم الفساد عند اقتران الردة، فالفرق بين المقارن والطارئ عسير، ولم يختلف أصحابنا في أن من ارتد في أثناء الوضوء، وغسل عضوًا من أعضائه في زمن ردته، لا يعتد له به.

والمحكي عن الشيخ أبي علي وغيره: الأول.

وقد تلخص من مجموع ما ذكرناه: أن حمل نصه في"الأم"الذي حكاه القاضي أبو الطيب وغيره على [ما] أفصح به في"عيون المسائل"في المسألتين، و [هو] الذي نقله الرافعي صريحًا؛ حيث قال: المنقول عن نصه في"الأم": أنه إذا ارتد في أثناء اعتكافه، لا يبطل [اعتكافه] ، بل يبني إذا عاد إلى الإسلام - خمسة أوجه:

أحدها: أنه لا يبطل تتابعه في واحد منهما - إذا لم يخرج، طال الزمان المنافي أو قصر، لكنه لا يحسب له زمن الردة[والسكر، بل إذا زالا بنى.

والثاني: يبطل بهما، طال الزمان المنافي أو قصر، فإذا زال استأنف].

وحقيقة هذين الوجهين لو جرينا على ما أفهمه كلامه في"الوسيط"، ترجع إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت