فقال - عليه السلام:"أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا".
وهذه التفرقة بني الصابر وغيره هي التي أوردها البندنيجي والإمام الغزالي وغيرهم، متمسكين بحمل الأحاديث المختلفة - ما ذكرناه وما لم نذكره - عليها بقوله - عليه السلام:"إنَّ لله عبادًا لا يصلحهم إلا الغني؛ فلو أفقرهم لأطغاهم، وإنَّ لله عبادًا لا يصلحهم إلا الفقر فلو أغناهم لأطغاهم".
وقد حكى المتولي ذلك وجهًا في المسألة وصححه، وحكى وراءه وجهين:
أحدهما: الكراهة مطلقًا؛ لظاهر الخبر الأول.
والثاني: أنه يستحب مطلقًا؛ لقصة أبي بكر وبلال، رضي الله عنهما.
وهما مذكوران في"تعليق"القاضي الحسين.