ديني؛ فإنه لا يجزئه عن زكاته، ولو قضاها إياه من دينه لم يصح القضاء، ذكره القفال في"فتاويه"، والبغوي في باب الشرط في المهر، والقاضي الحسين في قسم الصدقات، ومن طريق الأولى ألا يجزئه عن الزكاة إذا أبرأ المدين مما له عليه من الدين بنسبة الزكاة. وبه صرح الإمام حي قال في باب الدين مع الصدقة: إنه لاشك في أنه لا يقع عن الزكاة؛ فإن تأدية الزكاة من ضرورتها: أن تتضمن تمليكًا محققًا، وكذا قاله القاضي الحسين قبيل باب قسم الصدقة، وزاد فيه، والإبراء محض إسقاط.
ولو قال المديون: ادفع إلي دينارًا من الزكاة حتى أقضي به دينك، ففعل - جاز عن الزكاة، وهو بالخيار في أداء الدين منه.
ولو دفع الزكاة إلى شخص وواعده أن يردها إليه بالبيع أو الهبة، أو ليصرفها المزكي في كسوة المسكين ومصالحه - ففي كونه قبضًا صحيحًا احتمالان ذكرهما في"البحر"، والله أعلم.