فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 9685

وأبا سليمان المروزي صاحب المزني قالا:"يعصي الأب يترك ولده حتى يبلغ"، وأن

القاضي قال:"وظاهر كلام الصيدلاني أن الأب لا يجب عليه ختان ابنه قبل"

البلوغ؛ لأنه [لا] يعصي إلا بترك واجب"."

والمشهور، والذي جزم به الجمهور الأول، لكنهم قالوا: إنه يجوز قبل البلوغ،

وادعى القاضي الحسين أنه لا خلاف فيه، ومع جوازه فهو سنة؛ كما صرح به

الأصحاب، لكن في أي وقت؟ الذي حكاه الماوردي وأبن الصباغ: أنه يوم السابع إن

لم يكن ضعيفًا لا يحتمله؛ لما روي أنه - عليه السلام - ختن الحسن والحسين في

اليوم السابع؛ وهذا نسبه أبو الطيب إلى ابن هرية.

وعلى هذا هل يدخل يوم الولادة في العدد؟ فيه وجها:

قال ابن أبي هريرة: نعم.

وقال الأكثرون: لا.

فلو أخر عن السابع، [قال الماوردي] : والمستحب أن يختن في الأربعين، فإن

أخر عنها، فالمستحب أن يختن في السنة السابعة؛ لأنه الوقت الذي يؤمر فيه بالطهارة

والصلاة.

وقال القاضي الحسين في"التعليق"، وهو المذكور في"التهذيب":"عندي أن وقته"

بعد استكمال العشر، فأما قبله فلا يجوز بحال؛ لأنه - عليه السلام - أمر بضربه

وتأديبه للصلاة وغيرها بعد العشر؛ فدل على أن بدنه لا يحتمل الألم قبلها، ويحتمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت