وأبا سليمان المروزي صاحب المزني قالا:"يعصي الأب يترك ولده حتى يبلغ"، وأن
القاضي قال:"وظاهر كلام الصيدلاني أن الأب لا يجب عليه ختان ابنه قبل"
البلوغ؛ لأنه [لا] يعصي إلا بترك واجب"."
والمشهور، والذي جزم به الجمهور الأول، لكنهم قالوا: إنه يجوز قبل البلوغ،
وادعى القاضي الحسين أنه لا خلاف فيه، ومع جوازه فهو سنة؛ كما صرح به
الأصحاب، لكن في أي وقت؟ الذي حكاه الماوردي وأبن الصباغ: أنه يوم السابع إن
لم يكن ضعيفًا لا يحتمله؛ لما روي أنه - عليه السلام - ختن الحسن والحسين في
اليوم السابع؛ وهذا نسبه أبو الطيب إلى ابن هرية.
وعلى هذا هل يدخل يوم الولادة في العدد؟ فيه وجها:
قال ابن أبي هريرة: نعم.
وقال الأكثرون: لا.
فلو أخر عن السابع، [قال الماوردي] : والمستحب أن يختن في الأربعين، فإن
أخر عنها، فالمستحب أن يختن في السنة السابعة؛ لأنه الوقت الذي يؤمر فيه بالطهارة
والصلاة.
وقال القاضي الحسين في"التعليق"، وهو المذكور في"التهذيب":"عندي أن وقته"
بعد استكمال العشر، فأما قبله فلا يجوز بحال؛ لأنه - عليه السلام - أمر بضربه
وتأديبه للصلاة وغيرها بعد العشر؛ فدل على أن بدنه لا يحتمل الألم قبلها، ويحتمله