وذكر إبراهيم النخعي أن الإجماع انعقد عليه في زمن عمر بعد أن كان ابن عباس وغيره يقولون: إنه يكبر ثلاثًا، وابن اليمان وغيره [يقول] : يكبر خمسًا، وابن مسعود يقول: يكبر ما شاء ويتمسك كل منهم بخبر مروي.
فلو كبر شخص على ميت خمسًا، فهل تبطل صلاته أم لا؟ أطلق الفوراني والإمام والبغوي حكاية وجهين فيه:
أحدهما: نعم؛ كما لو زاد ركعة؛ فإن كل تكبيرة بمنزلة ركعة.
والثاني: لا، وهو الأصح في"التهذيب"، و"الرافعي"وقال: إنه الذي عليه الأكثرون، ووجهه الفوراني بأنه زاد ذكرًا في الصلاة، وزيادة الذكر لا تبطل، والرافعي وجهه بأن الزيادة قد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فعلها] ، إلا أن الأربع استقر الأمر عليها.
وهذا الوجه في قد يظن أنه قول ابن سريج؛ فإن الماوردي وغيره حكوا عنه أنه قال: إن الاختلاف المذكور من الاختلاف المباح، وإن بعضه ليس أولى من بعض. وليس كذلك؛ لأن الخمس أو الأربع عند ابن سريج سواء، وعند هذا القائل الأربع أولى؛ فهو غيره.
والذي حكاه القاضي الحسين وتبعه المتولي: أنه ينظر: فإن كان جاهلًا لم تبطل