نساء- فقد قال الشافعي: قدمت أفضلهم، حكاه ابن الصباغ، وسكت عن تفصيل فيه، قال الماوردي والقاضي الحسين في"تعليقه": إن ذلك فيما إذا كان حضورهم في وقت واحد، ويلي الفاضل في القرب من يليه في الفضل حتى يكون آخرهم أقلهم فضلًا، فإن كان على الترتيب فالمقدم السابق.
وفي كيفية وضع الموتى بين يدي الإمام في هذه الحالة وجهان أو قولان، حكاهما المراوزة:
أصحهما عند الغزالي والقاضي الحسين: أنه على الهيئة السالفة [في الصورة السابقة] ، وقال الإمام: إنه الذي قطع به معظم الأئمة.
والثاني: أنها توضع صفًا واحدًا رأس أحدهم إلى رجلي الآخر [هكذا:] ، ويكون ذلك على يمين الإمام، ويقف الإمام عند الجنازة الأخيرة منهم، ويكون قربهم من الإمام على قدر فضلهم.
ولا يجري هذا الوجه في الصورة السابقة؛ فإن الرجل والمرأة لا يقفان صفًا واحدًا في الجماعات؛ فكذلك لا يوضعان صفًا واحدًا.
ويتعين هذا الوجه فيما إذا كان الجميع خناثي، لاحتمال أن يكون المؤخر رجلًا، قاله القاضي الحسين.
ثم هذه الصورة والتي قبلها فيما إذا أرادوا العجلة والاكتفاء بصلاة واحدة، تعم الجميع، وقد يتعين ذلك لضيق الوقت وغيره، وإلا فالأفضل أن تفرد كل جنازة بصلاة، صرح به القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما، ووجه جواز الاقتصار على صلاة واحدة بأن معظم الغرض من هذه الصلاة الدعاء للميت، والجمع بين عدد الموتى في الدعاء ممكن، وفي هذه الحالة إن تراضى أولياء الموتى بتقديم واحد للصلاة على الجميع فذلك، وإن تنازعوا فالمقدم من حضر ميته أولًا، رجلًا كان الميت أو صبيًا [أو امرأة] لأن هذا الحق للولي، فصغر الميت وأنوثته لا يقدح في حقه. فإن استووا في الحضور فالمحكم: القرعة، وقد قال الشافعي في القديم و"الأم"معًا: [و] إن شاء ولاة ما سواها- أي: ما سوى الجنازة التي قدم وليها- أن يجتزءوا بتلك الصلاة فعلوا، وإن شاء كل واحد أن يعيد