فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 9685

المحرمات بحق الله- تعالى- أو حق الآدمي، وسنقف في كتاب الحدود على حقيقة التوبة.

قال: ومصالحة الأعداء، أي: إذا كانت العداوة [في غير] الله- تعالى- [لأن ارتكاب المظالم والإقدام على المعاصي، ومنها العداوة في غير الله تعالى] من المحرمات، والإصرار عليها موجب للضيق في الرزق؛ قال- عليه السلام-"إنَّ الرَّجل ليحرم الرِّزق بالذَّنب يصيبه"وقال مجاهد: في قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ} [البقرة: 159] أي: دوابّ الأرض تقول: منعنا المطر بخطاياهم.

وقول النملة شاهدٌ له أيضًا، والإقلاع عن ذلك موجب للسلعة في الرزق.

قال الله- تعالى- حكاية عن موسى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ..} الآية [هود: 52] ، وقال: {لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} الآية [الأعراف: 96] ، وقد روي أن موسى- على نبينا وعليه السلام- خرج ليستسقي لقومه، فما سقي؛ فقال: من أذنب ذنبًا فلينصرف. فانصرفوا كلهم إلّا رجلًا فالتفت فرآه أعور، فقال: ما سمعت قولي؟ فقال: قد سمعت ولا ذنب لي إلّا واحدًا: نظرت إلى امرأة؛ فقلعت عيني هذه؛ فاستسقى به فسقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت