فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 594

عليه شيخنا أبو حيان في (( تفسيره ) )، لأن (( وسطى ) )تأنيث (( أوسط ) )بمعنى (( الأفضل ) )أو (( الأعدل ) )ونحوه، ومنه قوله تعالى: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم:28] ، أي: أعدلهم. نعم، (( الوسط ) )معناه: (( المتوسط ) )، ولكن مؤنثه: (( المتوسطة ) )، لا (( الوسطى ) ).

قوله: وإذا أخر الإحرام إلى أن بقي مقدار لا يسع الفرض حرم إن جعلنا الصلاة قضاء، وإن جعلناها أداء جاز عند العراقيين، واختار الإمام المنع، وجزم به في (( التهذيب ) ). انتهى.

وما حكاه عن الإمام صحيح مذكور في هذا الباب، لكنه قد خالف ذلك في باب المستحاضة، فجزم بالجواز، فقال: الثانية: إذا وقع بعض الصلاة في الوقت وبعضه خارجه فالصلاة مقضية أو مؤداة؟ فيه خلاف: فإن قلنا: مؤداة، فيجوز في حال الاختيار تأخير الصلاة إلى هذا الحد، حتى لو لم يقع في الوقت إلا مقدار تكبيرة جاز، وكانت الصلاة مؤداة. هذا لفظه.

قوله: فرع آخر: يجوز أن يعتمد على صياح الديك المجرب إصابته، كما قاله القاضي الحسين في (( تعليقه ) )، وتبعه في (( التتمة ) )، وعن (( فتاويه ) )حكاية وجهين فيه. انتهى كلامه.

وما نقله عن (( فتاوى ) )القاضي من حكاية خلاف ليس كذلك، فإن الذي فيها إنما هو الجزم بالاعتماد.

قوله: والأفضل تقديم الصلاة في أول الوقت، لقوله- عليه الصلاة والسلام-: (( أول الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الأخير عفو الله ) ).

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ... وعن ابن مسعود قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ فقال: (( الصلاة لوقتها ) )، وفي رواية: (( الصلاة لأول وقتها ) ). متفق عليه. انتهى كلامه.

فيه أمور:

أحدها: أن ما نقله هنا عن الترمذي غلط منه عليه، فإن الترمذي لم يتكلم على الحديث بالكلية، بل رواه ولم يتعقبه بشيء.

وقال البيهقي: روي من طرق كلها ضعيفة.

وقال ابن القطان: إن فيه يعقوب بن الوليد المدني وهو كذاب.

الثاني: أن زيادة لفظ (( أول ) )في صدر الحديث ليست في (( الترمذي ) )، ولا معنى لها أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت