قوله: قال أهل اللغة: الناض- بتشديد الضاد- ما كان نقدًا من الدراهم والدنانير خاصة، كذا حكاه النووي. انتهى.
وتعبيره بقوله: خاصة، إن رجع إلى (( النقد ) )أشعر بأن الدراهم والدنانير يطلقان على النقد وعلى غيره، وهو باطل. وإن رجع إلى النوعين المذكورين أشعر بأن النقد يكون منهما ومن غيرهما، وهو- أيضًا- باطل.
وأما عزو ذلك إلى النووي فباطل، فإنه عبر بقوله: الناض- بتشديد الضاد-: هو الدراهم والدنانير خاصة. هذه عبارته، وكلام المصنف يحتمل التأويل، إلا أن النووي لم يذكر النقد بالكلية.
قوله: وقد كان في الجاهلية دراهم مختلفة بغلية وطبرية وغيرهما، وغالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدراهم في عصره- عليه الصلاة والسلام- والصدر الأول بعده نوعان: أحدهما: الطبرية، زنة كل درهم منها ثمانية دوانق، والآخر: البغلية، وهي منسوبة إلى ملك يقال له: رأس البغل، زنة كل درهم أربعة دوانق. انتهى كلامه.
وما ذكره- رحمه الله- في زنة البغلية والطبرية سهو، وصوابه: العكس، وهو أن زنة البغلية ثمانية دوانق، والطبرية أربعة، هكذا ذكره الأصحاب وغيرهم هنا وفي كتاب الإقرار، وممن ذكره هنا الرافعي، وكذلك النووي في كتبه حتى (( لغات التنبيه ) )، والمصنف ينسخها غالبًا بلفظها في هذا الكتاب، وقد ذكره المصنف على الصواب في باب الإقرار.
قوله: وعامة الأصحاب على أن تحلية آلة الفرس حرام، وقالوا: إنه مقتضى نص الشافعي، وإنما قالوا ذلك، لأنه نص في (( البويطي ) )و (( المختصر ) )على أنه إذا كان له فضة مخلوطة على لجام فعليه إخراج الصدقة عنها، ومذهبه: أن الحلي المباح لا زكاة فيه، فدل على أن ذلك محرم. انتهى كلامه.
وما ذكره غفلة عجيبة، لأن الزكاة كما تجب في المحرم تجب في المكروه- أيضًا-