المصنف وإن احتمل عوده على القاضي أبي الطيب فإنه لا يصح أن يجاب به، لأنه- أيضًا- لم يتعرض للمسألة.
قوله: ولو فتح قفصًا عن طائر، فوقف، ثم طار- لم يضمن.
ثم قال: وغلط الروياني في (( البحر ) )من صار إلى وجوب الضمان.
وحكى الرافعي عنه وعن الشيخ أبي خلف السلمي وغيرهما- اختيار وجوب الضمان. انتهى كلامه.
وسياقه يشعر بأن ما نقله الرافعي عن الروياني غلط، وليس كذلك، فإنه قد صرح بذلك في (( الحلية ) )، وعبر بقوله: وهو الاختيار. والغالب أن الرافعي إذا أطلق النقل عن الروياني فإنما يريد به (( الحلية ) )، فاعلمه.
قوله: ولا خلاف في أنه لو حمله- يعني الصبي- إلى مضيعة، فاتفق أن سبعًا افترسه، أنه لا ضمان. انتهى كلامه.
وما ذكره من عدم الخلاف ليس كذلك، فقد قال في (( المهذب ) )لو كتف رجلًا، وألقاه في ارض غير مسبعة، فقتله سبع- وجبت الدية مخففة، لأنه قتل خطأ. انتهى. والصغير العاجز عن الانتقال كالرجل المكتوف إن لم يكن أولى منه بالوجوب.
قوله: منفعة الكلب تكون بالاصطياد وحفظ الزرع والماشية، واقتناؤه لذلك جائز، وفي حفظ البيوت وجهان، ظاهر النص: الجواز.
واقتناء الجرو الصغير الصالح للمنافع المذكورة عند كبره: هل يجوز؟ فيه وجهان. انتهى كلامه.
والوجهان شرطهما: أن يكون الجرو من نسل معلم، فإن لم يكن كذلك لم يجز جزمًا، كذا ذكره البغوي في (( التهذيب ) )في البيع، والصحيح من هذين الوجهين هو الجواز.
قوله: وإن غصب عصيرًا، فصار خمرًا، ثم صار خلا- رده وما نقص من قيمة العصير.